الشيخ محمد الجواهري
121
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2892 [ « مسألة 16 » : الكنوز المتعدّدة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس . نعم ، المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن تعدّد جنسها ( 1 ) .
--> الثالث مما يجب فيه الخمس وهو الكنز ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 81 وقلنا في الهامش ، إن هذا الوجه من الاستدلال مناف لما ذكره السيد الاُستاذ في المنهاج حيث قال : « إذا كان الإمام ظاهراً كان الميراث له ] أي ميراث من لا وارث له [ يعمل به ما يشاء ، وكان عليّ ( عليه السلام ) يعطيه لفقراء البلد ، وإن كان غائباً كان المرجع فيه الحاكم الشرعي ، وسبيله سبيل سهمه ( عليه السلام ) من الخمس يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب الخمس » . منهاج الصالحين 2 : 377 . ويمكن أن يكون ما ذكره في المنهاج هو الصحيح - كما هو الصحيح على ما أشرنا إليه - فيكون هذا الوجه باطلاً ، ويمكن العكس ، وقلنا إن العمدة هو الاستدلال الآخر من السيد الاُستاذ . فالصحيح في كون ما ذكره الماتن في هذه الصورة هو الصحيح إنما الاستدلال الآخر من السيد الاُستاذ الذي يكون مع النظر إلى الموثقة ، وهو ما ذكره السيد الاُستاذ في موسوعته 25 : 82 بقوله « وأما بالنظر إلى النص فالموثقة . . . » . ومن هنا يظهر لك أن الاستدلال على أن الكنز في المقام مما يتملكه الواجد ويجب عليه خمسه بعنوان الكنز لا ينحصر بما ذكره السيد الاُستاذ هنا من قوله « لأنه يكون إرثاً للإمام . . . » فلا وجه للاشكال عليه بقول المستشكل حفظه الله : « وفيه : ما تقدم من أنَّ إرث من لا وارث له لا يجوز تملكه بالحيازة جزماً ، وإلاّ جاز ذلك في كل مسلم يموت ولا وارث له ، وأخبار التحليل لا تثبت ذلك . . . إلخ » ورتب على ذلك كون الكنز في المقام لقطة يعرّفها صاحب اليد الفعلية أو السابقة . بحوث في الفقه ، كتاب الخمس 1 : 253 ، فإن الدليل على كون الكنز في المقام مما يملكه الواجد ويجب عليه خمسه بعنوان الكنز هو ما يكون مع النظر إلى موثقة محمّد بن قيس المقيدة بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدم في موسوعة السيد الاُستاذ 25 : 82 بقوله « وأما بالنظر إلى النص فالموثقة . . . » .